Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 431

  1. سورة البقرة

والكلامُ في الصلاح من حيث اللغةُ مرَّ في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١].

وقوله: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ دليلٌ على أن الطاعات غيرُ الإيمان؛ لأنه عطَفها على الإيمان، والعطفُ دليلُ على المغايرة، وهو ردٌّ على الشافعي ﵀ في جعلِه العملَ من الإيمان.

ثم العملُ في اللُّغة هو الفعلُ، والعَمالة: أجر العمل للعامل، والإعمالُ: الحملُ على العمل، واستعمالُ الشيء: العملُ به، والمعامَلةُ بين اثنين والتعامُل (¬١): التعارف، واليَعْمَلة: الناقةُ القويةُ على العمل.

و (الصالحات) نعتٌ لجمعِ اسمٍ مؤنَّثٍ محذوفٍ، وهي الخصلةُ أو الفعلةُ.

واختلف في تفسيرها:

قال عثمانُ بن عفَّانَ ﵁: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾؛ أي: أَخلَصوا الأعمالَ، يَدلُّ عليه قولُه تعالى: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف: ١١٠]؛ [أي: خالصًا] لأنَّ غيرَ الخالص لا يكون صالحًا (¬٢)، والمنافقُ لا يكون عملُه صالحًا؛ لأنه لا يكون خالصًا.

وقال علي بنُ أبي طالب ﵁: أي: أقاموا الصلواتِ المفروضاتِ، دليلُه قولُه تعالى: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٠] وهو كالتفسير لقوله تعالى: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠].

وقال ابنُ عباس ﵄: أي: عملوا الصالحات فيما بينهم وبين ربهم.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 431 (SanadKitab #2063, hlm. urut 575)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.