(٦٨ - ٦٩) - ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٦٨) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: أي: لا أظلم منه ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِين﴾ استفهام بمعنى الإثبات.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: أي: أعدائي، وقيل: الشيطان، وقيل: أنفسَهم.
﴿فِينَا﴾؛ أي: لأجْلنا وفي طلب رضانا.
وقوله تعالى: ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: أي: لنثبِّتنَّهم على الحق.
وقيل: لنوفِّقنَّهم سُبلَنا، وسبيلُ اللَّه واحد وجُمع لذكر المجاهدين، فصار السبيل جمعًا لاجتماع السالكين.
وقال الداراني: والذين جاهدوا فيما علموا لنهدينَّهم إلى ما لم يعلموا (¬١).
وقال سهل بن عبد اللَّه: والذين جاهدوا في إقامة السنَّة لنهدينَّهم سبل الجنة (¬٢).
وقال الواسطي: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم إلينا.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: أي: حافظُهم وناصرُهم.
والحمد للَّه رب العالمين، اللهمَّ يا مستعان، أسألك الثبات على الإيمان، بحق