وانتظام أول هذه السورة بآخر تلك السورة: أنه قال في ختم تلك السورة: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾، وقال في أول هذه السورة: ﴿الم﴾؛ أي: أنا اللَّه أعلمُ بالمحسنين وغيرِ المحسنين.
وانتظام السورتين: أن كلَّ واحدة منهما مكيةٌ متضمِّنةٌ ذكرَ التوحيد ومحاجَّةَ المشركين وبيانَ العاقبة للمؤمنين والكافرين.
* * *
(١ - ٣) - ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُون﴾.
وقوله تعالى: ﴿الم﴾: مرَّت الأقاويل فيه في أول سورة البقرة.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾: أي: غَلبت فارسُ الرومَ في أقرب أرض الشام إلى حدود أرض فارس والروم (¬١).
قال مقاتل -هو قول ابن عباس ﵄: هي أرض الأردن وفلسطين (¬٢).
وقال مجاهد: هي أرض الجزيرة، وهي أدنى أرض الروم إلى فارس (¬٣).
وقال عكرمة: هي أذرعات وكسكر (¬٤).