Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 40

  1. سورة الروم

وقيل: البرُّ بلادٌ ليس فيها (¬١) ماءٌ جارٍ، والبحر بلاد فيها ماء جارٍ (¬٢).

وقوله تعالى: ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾؛ أي: يعاقبهم في الدنيا على بعض (¬٣) ما عملوا فيها من انتهاك المحارم، وكمالُ الجزاء يكون في الدار الآخرة.

وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾؛ أي: ليرجع مَن سوى هؤلاء المعذَّبين اتِّعاظًا بمن عذِّب مِن جنسهم.

وقيل: أي: ﴿ظَهَرَ﴾ أثرُ الفساد وهو عقوبةُ أهل الفساد ﴿فِي الْبَرِّ﴾ بإهلاك القرى ﴿وَالْبَحْرِ﴾ بتغريق فرعون وقومه، ولذلك قال بعده:

* * *

(٤٣ - ٤٤) - ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (٤٢) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾.

﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾: أي: قل لأهل مكة: سافروا فانظروا في بلاد عادٍ وثمودَ وقومِ لوطٍ ونحوها كيف أهلكناهم وخرَّبنا ديارهم.

وقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾: يقول: قد بلغ الإعذار مبلغَه فلا تهتمَّنَّ بإعراض هؤلاء واقصِدْ أنت الطريقَ الذي يُسلك بك إلى الدِّين المستقيم، وهو ما تقدم ذكره: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 40 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5834)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.