نَفَادٍ﴾ [ص: ٥٤]، ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [غافر: ٤٠]، ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣١]، ﴿قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [الطلاق: ١١]، ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠].
وأَخبر أن لهم ثمراتٍ، ومن صفتِها: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣]، ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٢٠] ﴿مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ [الرحمن: ٥٢] ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨] ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٨ - ٢٩] ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤] والقِطْف: عنقود العنب.
وسأل أعرابيٌّ رسولَ اللَّه ﷺ عن أعنابِ الجنة وعنقودِها فقال: "مسيرةُ شهرٍ للغراب يطيرُ ولا يَفتُرُ عن طيرانه (¬١)، ولو اجتَمع الخلائقُ على عنقودٍ واحدٍ (¬٢) لأَشْبَعهم" (¬٣).
وقد رُوي أنه لا يُقطَع من شجرِ الجنة ثمرٌ إلا نَبتَ مكانه مثلُه.
ورُوي أنه يخرج من حَبَّةِ عنبِ الجنة مثلُ الدُّرَّة، فتَنفلقُ (¬٤) عن حوراءَ عيناءَ يغلبُ نُورها الشمسَ.
وفي الخبر: أن المؤمن إذا دخل الجنة رأى سبعين ألفَ حديقةٍ، في كلِّ حديقةٍ سبعون ألفَ شجرةٍ، على كلِّ شجرةٍ سبعون ألفَ ورقةٍ، على كلِّ ورقةٍ مكتوبٌ: لا إله إلا اللَّه محمدٌ رسولٌ اللَّه، أمَّةٌ مذنِبةٌ وربٌّ غفورٌ، كلُّ ورقةٍ عرضُها مِن مَشرِق الأرض إلى مَغْرِبها (¬٥).