وقوله: ﴿يَعْرُجُ﴾: ظاهره يرجع إلى الأمر فهو المذكور قبله (¬١)، ومعناه: عروج المأمور بتبليغ ذلك الأمر.
وقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ﴾ ظاهره يرجع إلى اللَّه تعالى، ومعناه: العروج إلى المكان الذي كان الخطاب الأول فيه والأمر بالعروج إليه.
وقيل: ﴿إِلَيْهِ﴾؛ أي: إلى السماء، فقد ذكر قبله وهو يذكَّر ويؤنَّث، قال اللَّه تعالى: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨] وقال الشاعر:
فلو رَفَع السماءُ إليه قومًا... لكنا في السماء مع النجوم (¬٢)
وقوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ﴾ قيل: ﴿كَانَ﴾ زائدة؛ كما في قوله: ﴿مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩].
وقيل: معناه: إن هذا مما عرفتُموه من قبلُ، فأما قوله في سورة ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ فهو يومُ القيامة وذلك مقدارُه.
* * *
(٦ - ٧) - ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾.