سورة الأحزاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وهو حسبي وكفى
بسم اللَّه الذي أعدَّ للكافرين عذابًا أليمًا، الرحمنِ الذي وعد المؤمنين أجرًا كريمًا، الرحيمِ الذي قال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧١].
وروى أبي بن كعب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "مَن قرأ سورة الأحزاب وعلَّمها ملكَ يمينه وأهلَه أُعطي الأمان من عذاب القبر" (¬١).
وسورة الأحزاب مدنية، وهي ثلاث وسبعون آية، وألف ومئتان وسبع وثمانون كلمة، وخمسة آلاف وستُّ مئة وسبعة وأربعون حرفًا (¬٢).
وانتظام أول (¬٣) هذه السورة بآخر سورة السجدة: أنه أمر رسوله ﷺ بالإعراض عن الكافرين، ونهاه هاهنا عن طاعة الكافرين والمنافقين.
وانتظام السورتين: أن تلك السورة في محاجَّةِ المشركين والصبر على أذى المؤذين، فقد قال: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾ وقال: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾. وهذه السورة في تعداد