في المال، فنهى نساءه إذا أَدركن ذلك أن يتبرَّجن، فيكونَ ذلك منهن جاهليةً -وهي حالةُ فسقٍ- كالجاهلية قبل الإسلام وهي حالة كفرٍ (¬١).
وقيل: الجاهلية الأولى زمانُ إبراهيم ﵇، كانت المرأة تلبس من الدروع درعَ اللؤلؤ غيرَ مخيطٍ الجانبين، وتلبس الثياب الرِّقاق التي لا تواري بدنها.
﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ﴾: فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ﴿وَآتِينَ الزَّكَاةَ﴾: فإنها مواساةُ أهل الجنة ﴿وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في كِلِّ أمرٍ ونهي.
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾: أي: إنما يريد اللَّه بتنبيهِكم يا أهلَ بيت محمد على مراشدكم بهذه الأوامر أن يُذهب عنكم نجاسةَ الآثام ويطهِّرَكم عنها فتطهَّروا بها.
وقيل: أهل البيت: الحسن والحسين وعليٌّ وفاطمةُ ﵃.
قال أنس ﵁ كان النبي ﷺ يمر ببيت فاطمة وقت الفجر فيقول: "الصلاة [يا أهل البيت] ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ " (¬٢).
قالت أم سلمة ﵂: إن هذه نزلت على النبيِّ وهو في بيتها، فدعا الحسنَ والحسين وعليًّا وفاطمةَ فجلَّلهم بالكساء ثم قال: "اللهم هؤلاء أهلُ بيتي فأَذْهِبْ عنهم الرجس وطهِّرْهم تطهيرًا" (¬٣).