قوله تعالى ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾: يرحمهم فلا يعذِّبهم إذا أطاعوه وأطاعوا رسوله.
* * *
(٤٤ - ٤٥) - ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤) يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾: أي: يوم يرونه ﴿سَلَامٌ﴾؛ أي: يسلِّم بعضهم على بعضٍ، ويقول: أمنٌ لنا ولكم من عذاب اللَّه أبدًا.
وقيل: يحيِّيهم اللَّه بسلامه.
وقيل: هو سلام الملائكة إذا دخلوا عليهم من كل باب.
﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾: أي: ثوابًا خطيرًا عظيمًا.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾: تنتظم بقوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ ومن رحمته إرسالُ محمد ﷺ رحمة للعالمين ﴿شَاهِدًا﴾؛ أي: على الأمة، كما قال: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]؛ أي: على الأمة (¬١)، وقال: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].
وقيل: ﴿أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ بوحدانيتنا ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ أهلَ طاعتنا ﴿وَنَذِيرًا﴾: ومخوِّفًا أهل مخالَفتنا.
* * *
(٤٦) - ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾.