﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: قيل (¬١): أي: يوفِّقْكم لصالح الأعمال.
وقيل: أي: يثيبكم (¬٢) عليها ثوابًا جزيلًا لا فساد فيه ولا ضرر ولا أذى.
وقيل: أي: يرفع التقصير والزلل والخطأ عن طاعتكم.
﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾: أي: يمحُها ويكفِّرْها.
﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾: أي: نجا من كلِّ ما يخاف، ووصل إلى كلِّ ما يرجو.
* * *
(٧٢) - ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾: ضمَّن هذه السورة ما ضمَّنها من الأمر والنهي، ثم ختم السورة بتعريفِ أمر الفرائض والأمانات ليكونوا على علم فيَستفرِغوا مجهودهم في القيام بها ويخافوا تضييعها.
واختلف في تأويل الأمانة:
قال ابن عباس ﵄: الأمانة: الطاعة للَّه (¬٣).
وقال سعيد بن المسيب: الأمانة: الفرائض (¬٤).