وقال مسروق: سألنا عبد اللَّه بن مسعود ﵁، ولولا عبدُ اللَّه ما وجدنا أحدًا يخبرنا به قال: إذا تكلم [اللَّه] بالوحي سمع أهل السماوات صلصلةً كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيرون أنه من أمر اللَّه تعالى فيفزعون، فإذا سكن ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (¬١).
وفي رواية عنه: "فيصعقون، ولا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل ﵇ فيفزِّع عن قلوبهم، فيقولون: يا جبريل! ماذا قال ربنا؟ فيقول: الحقَّ، فينادون: الحق الحق" (¬٢).
وفي حديث شعبة: فيرون أنه الساعة (¬٣).
وقال ابن عباس ﵄: لم يسمع الملائكة الوحيَ في الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد ﷺ وهو قريبٌ من ستِّ مئة سنةٍ، فلما بعث اللَّه جبريل إلى النبي ﷺ سمعتِ الملائكة الوحي فسقطوا مغشيًّا عليهم فظنُّوا أن القيامة قد قامت (¬٤).
وقال السدي: سألت الملائكةُ جبريل: إلى مَن بُعث؟ قال: إلى محمد، قالوا: اللَّه أكبر! قد قامت القيامة؛ لأنهم كانوا يقولون: إن محمدًا من أشراط الساعة، فلما علموا آية (¬٥) الساعة سأل بعضهم بعضًا: ماذا قال ربُّكم؟ قالوا: الحق.