Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 17

  1. سورة البقرة

جَزَعك هذا مِن البعوض في الدُّنيا، فكيف حالُك إذا تسلَّطَتْ (¬١) عليك الحيَّاتُ والعقاربُ في لظى؟!

وقيل: ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾؛ أي: العنكبوت والذُّباب، فقد كان ذكرهما قَبْل ذلك على ما ذكرنا، وللعنكبوت خَطَرٌ عظيمٌ وأمرٌ جسيمٌ، فقد دَفع اللَّهُ تعالى به قصدَ الكفار عن النبيِّ المختار وصاحبِه في الغارِ، على ما عُرف في الأخبارِ (¬٢).

وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ (أمَّا) كلمةُ تفصيلٍ ولا بدَّ لها مِن جوابٍ، وجوابها بالفاء، وهي أداةٌ رافعة للأسماء إلَّا إذا كان بعدها أمرٌ أو نهيٌ فتنصب، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: ٩] وتَجيء مكرَّرة، قال اللَّهُ تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٢٦] وكذا في كلِّ موضع.

والحقُّ نقيضُ الباطل، والحقُّ: الواجبُ، والاستحقاقُ: الاستيجابُ.

والحقُّ: الصِّدْقُ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [يونس: ٥٥].

والحقُّ: الكائنُ في قوله: ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ [الكهف: ٩٨].

والحقُّ: أَخْذُ الحقوق في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١].

والحقُّ: الغايةُ في قوله: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج: ٧٨]، و ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 17 (SanadKitab #2063, hlm. urut 605)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.