سورة فاطر (¬١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بسم اللَّه الذي يزيدُ في الخلق ما يشاء، الرحمنِ الذي يخشاه من عباده العلماء، الرحيمِ الذي بحكمته تستمسك الأرض والسماء.
وروى أبي بن كعب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "مَن قرأ سورة الملائكة دَعَتْه يوم القيامة ثمانيةُ أبوابِ الجنة أن ادخل من أيِّ الأبواب شئتَ" (¬٢).
وهذه السورة مكيةٌ، وهي ستٌّ وأربعون آية، وقيل: خمس وأربعون، والخلاف في سبع الآيات: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ﴿الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾ ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ ﴿أَنْ تَزُولَا﴾ ﴿لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾.
وكلماتها سبعُ مئة وخمس وسبعون، وحروفها ثلاثة آلاف ومئة وخمس وأربعون (¬٣).
وانتظام أول السورة بآخر تلك السورة: أنه ذكر في آخر تلك السورة أن الكفار في شكٍّ مريبٍ لتركهم التأمُّل في تلك الآيات، وذكر في أول هذه السورة