ثم بيَّن أن تأخير العذاب عنهم (¬١) ليس للعجز بل لحكمة، فقال: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ﴾: أي: يعاقبهم ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾؛ أي: من الكفر والمعاصي ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا﴾؛ أي: ظهر الأرض، ولم يتقدم ذكرها لكنه معلوم المراد ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾؛ أي: حيوان يدبُّ على وجه الأرض؛ لأن الناس إذا خلت عنهم الأرض وكان سائر الحيوانات خلقت لهم أهلكوا أيضًا ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: معلومٍ عنده لكلِّ قوم.
﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾: وقتهم عذبهم ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾: عالمًا بهم وبوقت عذابهم.
* * *