Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 24

  1. سورة البقرة

وأمَّا تفسيرُه:

فقد قال ابنُ عباس ﵄: هو أَخْذُ ميثاقِ ذرِّيّة آدمَ؛ حين أخرجَ الذرِّيّة كأمثالِ الذَّر وقال لهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] (¬١).

ونقضُ هذا العهد: هو الجحودُ بعد الإقرار، والنفورُ بعد الاستقرار، ومِن حيث المعاملةُ فيه رؤيةُ الأغيار، مع التفريد والتوحيد في الإقرار.

وقيل: العهد هو حَلفُ (¬٢) مشركي العرب حين ضلَّلهم اليهود والنصارى وسفَّهوهم بعبادة الأصنام المنحوتة والأنصاب الموضوعة، كما أخبر اللَّهُ تعالى عنهم بقوله عزَّ وعلا: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾؛ أي: اليهودِ والنصارى ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾؛ أي: محمدٌ ﴿مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ [فاطر: ٤٢] فنَقْضهم ميثاقَهم هو النُّفورُ والكفورُ، وإبطالُ القَسَم المذكور.

وقيل: هو ميثاقُ اللَّه تعالى على أهل الكتاب؛ قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾؛ أي: بالقول ﴿وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧]؛ أي: بالفعل، ونقضُهم ما قال: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾؛ أي: كتموا صفَةَ محمد ﵊ وفَسقوا ونَقضوا العهدَ ﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾؛ أي: عَرَض الدُّنيا ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٨٧] كتموا الحقَّ لأجل العَرَض اليسير مِن الكِرباس والشعير، وأَوقعوا أنفسَهم بذلك في السَّعير.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 24 (SanadKitab #2063, hlm. urut 612)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.