وعن النبي ﷺ: أنه قال لعلي (¬١) ﵁: "يا عليُّ، أكثر من قراءة يس فإن فيها خصالًا من البركات، ما قرأها جائع إلا أشبعه اللَّه، وما قرأها خائف إلا أمَّنه اللَّه، وما قرأها ملهوف ولا مكروب إلا فرَّج اللَّه عنه، وما قرأها ظمآنُ إلا رَوِي، ولا عريانُ إلا كُسِيَ، ولا فقيرٌ إلا استَغنى، ولا عَزَبٌ إلا تَزوَّج، ولا مسافرٌ إلا أُعِين على سفره، ولا مَدْيون إلا قضَى اللَّه عنه دينه، ولا محبوسٌ إلا أُخرج، ولا قُرئت عند ميت قط (¬٢) إلا خفَّف اللَّه عنه، ولا يجد تلك الساعة من كُرَب الموت، وما قرأها رجلٌ ضلت له ضالةٌ إلا ردها اللَّه عليه ووجدها، ومَن قرأها صباحًا كان في أمان اللَّه حتى يمسيَ، ومَن قرأها مساءً كان في أمانِ اللَّه حتى يصبحَ" (¬٣).
وروي عن (¬٤) النبي ﷺ: "مَن قرأ يس أمام حاجته قُضيت له" (¬٥).
وانتظامُ أول هذه السورة بآخر سورة الملائكة بالكلمتين: أن آخر تلك السورة باسم من أسماء اللَّه وأولَ هذه السورة كذلك، وبالآيتين: أنَّ ختم تلك بقوله: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا﴾ ومن كسبهم تكذيب الرسل، وفي أول هذه السورة بيان إرسال الرسول، وبالآيات: أن من أواخر تلك السورة ﴿لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ وما بعده في تقدير ذلك، وفي أول هذه السورة بيان إرسال النذير.