Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 336

  1. سورة يس

قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾: قرأ ابن كشير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿تنزيلُ﴾ بالرفع؛ أي: هو -أو: هذا- تنزيل، أو (¬١) هو مصدر بمعنى المفعول؛ أي: مُنزَلُ اللَّه العزيزِ المنيعِ المنتقِم من أهل معصيته الرحيمِ بأهل طاعته.

وقرأ الباقون بالنصب على المصدر (¬٢)؛ أي: والقرآنِ المنزلِ تنزيلًا من العزيز الرحيم.

وقوله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾: أي: إنك لمرسلٌ ﴿لِتُنْذِرَ﴾؛ أي: لتخوِّف من عذاب اللَّه ﴿قَوْمًا﴾.

﴿مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾: له وجهان:

أحدهما: أن (ما) يكون اسمًا؛ أي: لتنذرهم بالذي أَنذر الرسلُ المتقدِّمون آباءَ هؤلاء.

والثاني: أن (ما) للنفي؛ أي: قومًا لم ينذِر آباءَهم (¬٣) أحدٌ من الرسل؛ أي: لم يأتهم رسل؛ كما قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ﴾ [سبأ: ٤٤].

﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾: أي: عن التدبُّر في إنذار الرسل الماضين.

وعلى القول الثاني: أي: عن التدبر بالعقول فيما يَلزمُهم من توحيد اللَّه، وفيما جاء به (¬٤) رسولهم هذا.

وقيل: أي: غافلون عما أُعد لهم من العقاب؛ كالرجل يُعَدُّ له ما يكرهُه وهو لا يعلم به، فيقال له: إنك لغافلٌ عما يرادُ بك.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 336 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.