أن أبا عمرو يختلس حركة الخاء، وأصله: يختَصِمون، بفتح التاء وتسكين الخاء، فأدغمت التاء في الصاد ونُقلت فتحة (¬١) التاء إلى الخاء.
وقرأ نافع: ﴿يَخْصِّمون﴾ بفتح الياء وتسكين الخاء وتشديد الصاد (¬٢)، وجمع بين الساكنين ضرورة الإدغام.
وقرأ ابن عامر (¬٣) وعاصم والكسائي: ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد تحريكًا للساكن إلى الكسرة؛ لأنَّها حركة ضرورية.
وقرأ حمزة: ﴿يَخْصِمون﴾ بفتح الياء وتسكين الخاء على أصل الفعل الثلاثي؛ لعدم تاء الافتعال صورةً (¬٤).
* * *
(٥٠) - ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾.
يقول: تأتيهم الساعة وهم يتخاصمون في أمور دنياهم وأسباب معايشهم في الأسواق وغيرها ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ﴾: وهم بحضرتهم ﴿يَرْجِعُونَ﴾ يتمكَّنون من الرجوع إليهم وهم على غيبةٍ منهم؛ أي: لا يُمْهَلون بل يُهلَكون للحال.
وقيل: ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ هو من رَجْع الكلام؛ أي: لا يمكنهم أن يراجعوهم الكلام.
روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "تقوم الساعة والرجل