وانتظام السورتين: أنهما في ذِكْر المشركين ومُحاجَّتهم ووَعْظهم وتنبيههم، وتسليةٌ للنبي وبشارتُه بحُسْن العاقبة بما ذُكِر مِن قصص المرسلين والأمم الماضين.
* * *
(١) - ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿ص﴾: قال ابن عباس ﵄: هو قسَمٌ باسم من أسمائه تعالى.
وقال السُّدِّي: هو قسَمٌ بحرف من حروف المعجم.
وقال الضحاك: معناه: صدَقَ اللَّهُ.
وقال قتادة: هو اسم القرآن (¬١).
وقال محمد بن كعب القُرَظِيُّ: هو افتتاح أسماء اللَّه: صمد، وصانع، وصادق.
وقال عكرمة: سأل نافعٌ الأزرقُ عبدَ اللَّه بن عباس عن ﴿ص﴾: فقال: ﴿ص﴾ كان بحرًا بمكة، وكان عليه عرش الرحمن إذ لا ليلَ ولا نهارَ.
وقال سعيد بن جُبير: ﴿ص﴾ بحر يُحيي اللَّه به الموتى بين النَّفْختين (¬٢).
وقيل: هو اسم محمد ﵇، اختصارٌ من: المصطفى.
وقيل: معناه: صَدُّ أهل مكة عن الحق.
وقيل: معناه: صادَ محمد قلوب الخَلْق.
وقال الحسن: (صادِ) أي: عارضِ القرآن بعملكَ (¬٣)، وهو أمر من المُصادَاة، وعلى هذا تُكْسَر.