Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 500

  1. سورة ص

والآخر: أنه كان مُجَرَّدَ مسٍّ للسُّوق والأعناق؛ قال ابن عباس ﵄: جعل يمسَحُ أعْرافَ الخيلِ وعراقيبها حُبًّا لها (¬١).

وقال الزُّهْري: مسَحَ الغُبار عنها، وليس يأنَفُ الرجل -وإنْ جلَّ مقداره- عن تعهُّدِ الخيل بنفْسه (¬٢).

وقيل أيضًا: كان يمسَحُ هذه المواضع ينظُرُ: هل حدَثَ بها عيبٌ فيُسْتَصْلَحَ؟

وقيل على هذا الوجه: عُرِضَ عليه بعضها، ثم تذكَّرَ الصلاة فصلاها، ثم أمرَ بعَرْض ما بقِيَ عليه، فجعل يمسح سُوقها وأعناقها، وذلك قوله: ﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾، أو رُدَّ كلُّ ما (¬٣) عُرِض عليه مرَّةً، فرآها ثانيًا ومسَحها؛ إظهارًا لحُبِّها وحثًّا على ارتباطها.

وقيل على هذا: ليس في الآية ذِكْرُ فوت الصلاة.

ولها تأويل آخر: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ﴾: الخيلُ، فنظَرَ إليها إلى غروب الشمس حُبًّا للخيل، ورغبةً في إمساكها للجهاد في سبيل اللَّه تعالى، وإظهارًا للناس بقوله: إنه يُحبُّها بأمر اللَّه تعالى، فإن معنى قوله: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾؛ أي: الخيل؛ أي: أحببتُها حبًّا ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾؛ أي: بما ذكَر لي ربي في الزَّبور أنَّ حُبَّها وارتباطَها مما يرضى به اللَّه تعالى، وقال: أعيدوها عليَّ، فجعل يمسحها مسحًا إظهارًا لمحبَّتها.

* * *

(٣٤) - ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 500 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6284)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.