وقولُه تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: أي: إنما ينتفع بهذه المواعظ والأمثال مَن كان له عقل، فيتدبَّرُ به.
وقرأ حمزة ونافع: ﴿أمَن﴾ بالتخفيف (¬١)، وله وجهان:
أحدُهما: أنه استفهام بالألف.
والثاني: أنه نداء بالألف؛ أي: يا مَنْ هو قانت وكذا أبشِرْ بالثواب والنجاة مِن النار.
وقال ابن عباس ومقاتل: نزلت في عمار بن ياسر (¬٢).
وقال الضحاك والسُّدِّي: نزلت في عثمان بن عفان ﵁ (¬٣).
وقولُه تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾: يعني: عمارًا وعثمان، ﴿وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: يعني: أبا حذيفة بن المغيرة، وكذا الأول: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ﴾: هي فيه (¬٤).