هذه الخصومة؟ فلما كان يوم صَفِّين، وشدَّ بعضنا على بعض بالسيف قلنا: هي هذا (¬١).
وقال إبراهيم النَّخَعي: إنَّ الصحابة قالوا: ما خصومتُنا ونحن إخوان؟! فلما قُتل عثمان قالوا: هذه خصومتنا (¬٢).
* * *
(٣٦) - ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾: أي: أليس اللَّه كافيًا عبدَه ورسولَه المصطفى أنْ يضُروه بما يوهن له حُجة، أو يصلوا إليه بمكروه؟! وهو استفهام على معنى التقرير؛ لأن جوابه: بلى.
وقرأ حمزة والكسائي: ﴿عِباده﴾ على الجمع (¬٣)، قيل: أراد به الأنبياء، وقيل: أراد به المؤمنين.
وأما التوحيد (¬٤)، فهو على النبي ﷺ.
وقال مقاتل: قالوا: يا محمد! إنا نخاف أنْ تخبِلك آلهتنا لأنك لا تزال تَعيبُها بسوء، وذلك قوله: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ (¬٥).