وقولُه: ﴿يَاحَسْرَتَا﴾: كلمةُ تأسُّفٍ وتلهُّفٍ، والألف في آخرها للنُّدْبة، وقد يُقال: يا حسرتاه، وكذلك: (يا ويلا ويا ويلاه)، و: (يا ويلتا ويا ويلتاه).
﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ﴾: ﴿مَا﴾ مع الفعل مصدرٌ؛ أي: على تفريطي، وهو التقصير.
﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾: قال ابن عباس والحسن وأبو عُبيدة وقُطْرُب: أي: في ذات اللَّه (¬١).
وقال أبو عُبيدة في قول: في دِين اللَّه.
وقال الضحاك: في نعمة اللَّه (¬٢).
وقال ثعلب: في أمر اللَّه، وأنشدَ:
خليليَّ كُفَّا واذكرا اللَّه في جَنْبي... فقد لمتُما (¬٣) في غير شيء ولا ذَنْبِ (¬٤)
وقال القَفَّال: أي: فيما يتَّصِل بطاعة اللَّه ورضاه، ومجازُ الكلمة: في جَنْبٍ يُمال إلى اللَّه تعالى، وكذلك الجانب والجَنْبة والجَناب.
وقيل: هي صلة زائدة، ومعناه: في اللَّه، وأنشدوا لكُثَيِّر: