Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 66

  1. سورة الزمر

وقولُه تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾: أي: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين الذين يَستميلونك بالإطماع في الأموال والنساء والرِّياسة والسَّناء إلى ما هُم فيه: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ﴾ الذي هو خالقُ كل شيء، وهو على كلِّ شيء وكيل، له مقاليد السماوات والأرض ﴿تَأْمُرُونِّي﴾ أنْ أعبُدَ؟!

وهذا توبيخٌ وتقريعٌ، وقطعٌ للأطماع، وإنكارٌ عليهم، وتجهيلٌ لهم.

أي: فما أنا بفاعل ذلك، فإنكم جاهلون بموضع اختيار العبادة؛ إذ لا يجوز أنْ يُعْبَد ما لا يسمع ولا يُبصر ولا ينفع ولا يَضُرُّ.

و ﴿أَعْبُدُ﴾: رُفِعَ حيث حُذِف الناصب، و ﴿الْجَاهِلُونَ﴾: هم الكفار، كما أنَّ أولي العلم هم المسلمون في قوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨].

* * *

(٦٥) - ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

وقولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: أي: مِن الأنبياء ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ ولم يقل: أشركتُم.

قال أبو عُبيدة والأخفش: فيه تقديم وتأخير، وتقديرُه: ولقد أُوحي إليك لئن أشركْتَ -إلى آخره- وإلى الذين مِن قبلك (¬١).

وقيل: أُوحي إليك وإلى كل واحد مِن الأنبياء: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾؛ أي: كلُّهم مأمورون بالتوحيد والإخلاص، منهيُّون عن الكفر والإشراك، ودينُ الكل في هذا واحد، وهذا مما لا يجوز عليه النَّسْخ والتبديل.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 66 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6374)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.