إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجدٍ... تلقَّاها عَرَابةُ باليمين (¬١)
أي: بالقوة.
وقيل في قوله: ﴿قَبْضَتُهُ﴾: أي: يقبِضها ويبسُطها.
وروى ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "يأخذ اللَّه السماوات والأرض فيقبِضُها ويبسُطها، ثم يقول: أنا الجبَّار، أين الجبَّارون؟ أنا المتكبِّر، أين المتكبِّرون؟ " (¬٢).
وفي رواية أبي هريرة ﵁: "أين الملوك؟ لِمَن المُلْك اليوم؟ " (¬٣).
وقيل: ليس الإِدْراج على الطَّيِّ فقط (¬٤)، بل له معانٍ في اللغة:
منها: الإخفاء، تقول العرب: طويتُ فلانًا عن أعين الناس، و: اطوِ هذا الحديثَ عني؛ أي: استُره.
ومنها: الإعراض، يقول الرجل (¬٥): طوى فلان عني كَشْحًا؛ أي: أعرضَ عني.
ومنها: الإفناء، تقول العرب: طويتُ فلانًا بسيفي؛ أي: أَفْنَيتُه، فيَحتمِل أنْ يكون معناه: ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾؛ أي: مَفْنِيَّاتٌ بقسَمه؛ لأنَّه أقسمَ أنْ يفنيَها (¬٦).