Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 53

  1. سورة البقرة

فإن قالوا: كيف عَلم الملائكةُ أنَّ مِن أولاد آدمَ مَن يكون كذلك، ولم يكلَّموا بهذا الكلام؟

قيل: لأنَّهم رَأَوا الجنَّ بني الجانِّ قد أَفسدوا فيها وسَفكوا الدماءَ، ولهم شهوةٌ ونهمةٌ وتوالُدٌ وتناسلٌ، والملائكة لم يكن لهم ذلك، فلم يَكن منهم ذلك، فقاسوا آدم وأولاده -ولهم تناسلٌ وتوالدٌ وشهواتٌ- أنَّهم يكونون كذلك، ولكنَّ هذا غيرُ واضحٍ؛ لأنَّ سُكنى ساكنٍ في دارٍ وإفسادَه (¬١) فيها، لا يدلُّ على أنَّه إذا ذهب وجاء غيرُه عَمِلَ (¬٢) عملَه، ولهذا لم تفسد الملائكة الذين جاؤوا بعدهم.

والجواب الصحيح ما قاله ابنُ عباس وابنُ مسعود والحسن وابنُ جريج ومحمد بنُ إسحاق: إنَّ اللَّهَ تعالى أَخبرهم بذلك وأَذِن لهم في السؤال؛ بدليلِ أنَّهم قالوا بعد ذلك: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾.

ثمَّ هذا الكلام منهم بعدَ العلم لم يَكن طعنًا فيهم ولا اعتراضًا على اللَّه، بل له وجوهٌ صحيحةٌ:

أحدها: أنَّه للتعجُّب؛ كما في قوله تعالى: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ [الصافات: ١٢٥] وهو مِن وجهين:

أحدهما: التعجُّب مِن استخلاف اللَّهِ تعالى إيَّاهم مع علمه بحالهم.

والثاني: التعجُّب مِن إفسادهم وسفكِهم مع كثرة نِعَمِ اللَّهِ عليهم.

وآخَرُ: أنَّه سؤالُ الحِكمةِ، لا الاعتراضِ على الحُكم؛ قال اللَّه تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، ويدلُّ على ذلك أنَّ اللَّه قال في حقِّهم: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 53 (SanadKitab #2063, hlm. urut 641)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.