(٣٠ - ٣١) - ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (٣٠) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴾: أي: يومًا ينزِلُ عليكم فيه العذابُ المستأصِل بتكذيبكم رسولَه، مثلَ يوم الكفار الذين تحزَّبوا على الأنبياء وتجمَّعوا عليهم بالتكذيب.
﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ﴾: أي: مِثْلَ سُنَّة اللَّه في هؤلاء بإنزال العذاب عليهم لَمَّا كذَّبوا رسلَه.
﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾: مِثْلَ قوم لوطٍ وقوم شعيبٍ والأُمَم بعدهم.
﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾: أي: وما يريد اللَّه أنْ يظلِمَ عباده، فيُعذِّبَهم بغير ذنب، وهذه الآية في عذاب الدنيا.
* * *
(٣٢) - ﴿وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾.
ثم قال: ﴿وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾: أي: وأخاف عليكم -إنْ أصررتُم على الكفر ومتُّم عليه- عذابَ يوم الآخرة.
و ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾: يوم التَّنادي، وهو مِن النِّداء، وحُذِفَت الياء تخفيفًا؛ كما في ﴿التَّلَاقِ﴾ [غافر: ١٥] و ﴿الدَّاعِ﴾ [البقرة: ١٨٦].
وقرأ الحسن: ﴿يوم التنادي﴾: بالياء على الأصل (¬١).