(٧٠ - ٧٢) - ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾: هو صفة المُجادلين.
﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ﴾: أي: فسيعلمون بُطْلانَ ما هم فيه وسُوءَ عاقبته إذا أُدخِلوا (¬١) النارَ، وغُلَّتْ أيديهم إلى أعناقهم، وجُعِلَتْ فيها السلاسِل.
﴿يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ﴾: أي: تجرُّهم خزَنة جهنم في الماء الذي تناهى حَرُّه.
وقال مقاتل: في حَرِّ النار (¬٢).
﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾: أي: يُطْرَحون فيها، فيكونون وُقودًا لها.
وسجَرَ التَّنُّورَ: أحماه بإيقاد الوُقود.
والجَرُّ إلى الحميم: هو ترديدُهم بين النار والماء الحارِّ، وهو كقوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]، وقوله: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ [الحج: ١٩ - ٢٠]، وقوله: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ [الدخان: ٤٧].
* * *
(٧٣ - ٧٤) - ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾.