﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾: أي: ائتوا فيه باللَّغْو مِن الكلام -وهو الباطل الذي ليس له معنًى مُفيدٌ- لِيختلِطَ عليه ما يقرأ، فلا يتمكَّنُ مِن قراءته، ولا يتمكَّنُ أصحابُه مِن سماعه.
﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾: أي: لِتغلِبوه على القراءة فيَتْرُكَ، أو يتشوَّشَ عليه فيعجِزَ، أو يخفى (¬١) على السامع فلا يظهر.
قال ابن عباس ﵁ في قوله: ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾: كان يُوصي بعضهم إلى بعض: إذا رأيتم محمدًا فعارِضوه بالرَّجَز والأشعار (¬٢).
وقال مقاتل: ارفعوا أصواتَكم بالأشعار والكلام في وجهِه حتى تُلَبِّسوا عليه قوله فيسكُتَ (¬٣).
وقال مجاهد: بالمُكاء والصفير (¬٤).
وقال الضحاك: أكثِروا الكلامَ، فيختلِطَ عليه ما يقولُ (¬٥)
وقال السُّدِّي: صِيحُوا في وجهه (¬٦).
وقال أبو العالية: اطعَنوا فيه وعِيْبوه (¬٧).