وقالت عائشة ﵂: ما أُراها إلَّا نزلَتْ في المؤذِّنين (¬١). وبه قال مجاهد (¬٢).
وقال أبو أمامة الباهلي ﵁: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾: صلَّى السُّنَّةَ والتَّطوُّعَ بعد الأذان (¬٣).
وقال مقاتل: جميعُ الأئمة والدُّعاة إلى اللَّه تعالى (¬٤)؛ نظيرُه قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [السجدة: ٢٤].
وقال الإمام القُشَيري ﵀: الدَّاعي إلى اللَّه هو الذي يدعو الناس إلى الاكتفاءِ باللَّه، وترْكِ طلَبِ العِوَض مِن اللَّه، بأنْ يكِلَ أمرَه إلى اللَّه، ويرضى مِن اللَّه بقِسْمة اللَّه.
وقولُه تعالى: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾: أي: كما يدعو إلى اللَّه، فلا يتخلَّفُ هو عن اللَّه.
ويُقال: هم الذين عرَفوا طريقَ اللَّه، ثم سلكوا طريقَ اللَّه، ثم دعوا الناسَ إلى اللَّه (¬٥).
* * *
(٣٤) - ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾: أي: لا يستوي ما أنتَ عليه يا