وقال ابن عباس ﵄: ﴿عَزِيزٌ﴾: أي: كريم على اللَّه (¬١).
وقيل: ﴿عَزِيزٌ﴾: لا يوجد مِثْلُه في نَظْمه وكثرة فوائدِه.
وقال مقاتل: مَنيعٌ أنْ يُبْطِلَه مُبْطِلٌ (¬٢).
وقال السُّدِّي: أي: غيرُ مخلوق (¬٣).
وقيل: أي: غالبٌ لِشُبَهِ المُبتدعين والكافرين، مِن قولهم: مَن عَزَّ بَزَّ (¬٤).
وقال الإمام القُشَيري ﵀: ﴿عَزِيزٌ﴾: لأنه كلامُ ربٍّ عزيزٍ إلى رسولٍ عزيزٍ بسَفارةِ ملَكٍ عزيزٍ إلى أُمَّةٍ عَزيزةٍ.
وقيل: عزيزٌ على المؤمنين لأنه كتابُ حبيبِهم، وكتابُ الحبيبِ إلى الحبيبِ عزيزٌ (¬٥).
* * *
(٤٢) - ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾: أي: لا يعترِضُ عليه الباطلُ مِن شيء أُنْزِلَ مِن الكُتُبِ قبله، ولا ينزِلُ كتاب بَعْدَه، بل هو الحُجَّةُ إلى قيام الساعة.
وقيل: أي: لا يقع فيه الكذِبُ مِن أخبار ما كان، ولا مِن أخبار ما يكون.