Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 193

  1. سورة فصلت

أي: أيكونُ كتابٌ أعجميٌّ ورسولٌ عربيٌّ؟!

يقولُ: لو أنزَلْنا هذا الذِّكْرَ قرآنًا؛ أي: كتابًا يُقرأ ﴿أَأَعْجَمِيٌّ﴾؛ أي: بلُغةٍ غيرِ فَصيحةٍ مِن لُغات الأعاجم، ﴿لَقَالُوا﴾: أي: لقالَ هؤلاء المشركون: هلَّا بُيِّنَتْ آياتُه باللغة الفَصيحة، فيتحقَّقَ لنا فَهْمُها، ويقرُبَ مِن قلوبنا وعقولنا الوقوفُ على المراد بها.

﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾: أي: فكيف يكون هذا أنْ يكون كتابٌ أعجميٌّ ورسولٌ عربيٌّ وإنما أُرْسِلَ بالكِتاب ليكون بيانًا لقومه وآيةً له على صِدْق دعواه؟!

وكيف يكون (¬١) آيةً على قوم وهو شيءٌ لا يعرِفونه ولا يقِفون (¬٢) على جنسه لِيمتحِنوا قُواهم في مُعارضته، حتى إذا عجِزوا علِموا أنه سماويٌّ خارجٌ عن قوى البشر؟!

وقولُه تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى﴾: أي: مُرْشِدٌ مِن الضلالة ﴿وَشِفَاءٌ﴾ أي: شافٍ مِن الجَهالة.

وقولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾: أي: ثِقلٌ وصَمَمٌ عن سماعه وفَهْمه.

﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾: أي: عمًى لقلوبهم لتركِهم تدبُّرَه.

﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: هم كمن يُنادى مِن مسافةٍ بعيدةٍ، فينقطعُ صوتُ المُنادي عنه فلا يسمعُه.

وقال مجاهد: لبُعْدِه عن قلوبهم (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 193 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.