أنَّ العذاب نازلٌ بأُمَمهم كما أوحى إلى النبي ﷺ شأنَ يومِ بدرٍ وغيرِه (¬١).
وقال عكرمة: سأل نافع بن الأزرقُ ابنَ عباس عن قوله: ﴿حم (١) عسق﴾، فقال: حاءٌ حِلْمُه، ميمٌ مَجْدُه، عَين عِلْمُه، سينٌ سَناؤُه، قافٌ قُدْرَتُه، أقسمَ اللَّه بها (¬٢).
وفي رواية أبي الجَوْزاء: أنَّ ابن عباس ﵄ قال لنافع: عَينٌ عذابٌ، سينٌ مَسْخٌ، قافٌ قَذْفٌ (¬٣).
ورُوِي أنَّ النبي ﷺ لَمَّا نزلت هذه الآية عُرِفَتِ الكآبةُ في وجهه، فقيل له في ذلك، فقال: "أُخْبِرْتُ ببلاءٍ ينزلُ بأُمَّتي مِن مَسْخٍ وخَسْفٍ وقَذْفٍ، ونارٍ تحشُرُهم، وريحٍ تقذِفُ بهم في اليمِّ، وآياتٍ مُتتابعاتٍ مُتَّصِلةٍ بنزول عيسى وخروج الدَّجَّال" (¬٤).
وقال شَهْر بن حَوْشَب: حاءٌ: حربٌ يَعِزُّ فيها الذَّليل، ويَذِلُّ فيها العزيز في قريش، ثم تُفْضِي إلى العرب، ثم تُفْضِي إلى الحجم، ثم تمتَدُّ إلى خروج الدَّجَّال (¬٥).
وقال عطاء بن أبي رباح: حاءٌ: حربٌ في أهل مكة تُجْحِفُ بهم حتى يأكلوا