وقال تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية [الشورى: ٢٧].
وقيل: ﴿لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: أي: عالمٌ بغوامض أمورهم التي تعودُ إليها عواقِبُ أحوالِهم، فلا يخفى عليه شيء مِن مصالحهم، فيُوَسِّعُ على مَن يشاء إذا رأى صلاحَه فيه.
﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ﴾: القادرُ على أنْ يرزُقَ مَن يشاء ما يشاء؛ أي: يُكَثِّرَ له الرِّزْقَ.
﴿الْعَزِيزُ﴾: المنيعُ فلا يُغالَبُ فيما يُؤتيه عبادَه وفيما يمنعُهم.
وقال ابن عباس ﵄: ﴿لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: أي: حَفِيٌّ بهم (¬١)؛ أي: بارٌّ بهم.
وقال مقاتل: ﴿لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: البَرِّ منهم والفاجر، حيث لم يقتُلْهم جُوعًا بمعاصيهم (¬٢).
وقال محمد بن كعب القُرَظي: ﴿لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: في العَرْض والمُحاسبة (¬٣)، وهو فيما رُوِيَ: "أنَّ اللَّه تعالى يقول للعبد: سترتُها عليكَ في الدنيا، وأنا أغفِرُها لكَ اليوم" (¬٤).
وقيل: اللَّطيفُ: هو الذي يُوَفِّقُ ويُثيبُ ويَقْبَلُ ثم يشكرُكَ عليه.
وقال جعفرٌ الصادق: ﴿لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾: في الرزق؛ مِن وَجْهَين: