وقال مجاهد: عُتْبةُ بن ربيعةَ مِن أهل مكة، وابنُ عبدِ يَالِيلَ مِن أهل الطائف (¬١).
وقال قتادة: الوليدُ بن المُغيرة مِن أهل مكة، وعُرْوةُ بن مسعود الثَّقَفِيُّ مِن أهل الطائف (¬٢)، وهو جَدُّ المختارِ.
وقال السُّدِّي: مِن الطائف كِنانةُ بن عبدِ بن عمرٍو (¬٣).
* * *
(٣٢) - ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾.
فعرَّفَهم اللَّهُ تعالى جهلَهم في هذا، فقال: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾: أي: النُّبُوَّةَ، استفهامٌ بمعنى الإنكار والتوبيخ.
﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: أي: نحن قسَمْنا أرزاقَهم فيما بينهم وهو أدنى مِن الرسالة، فلم أترُكِ اختيارَها إليهم، فكيف يكون لهم اختيارُ ما هو أفضلُ وأعظم من ذلك، وهو الرسالة؟!
وقولُه تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾: فجعَلْنا منهم مالِكًا ومملوكًا، ورئيسًا ومَرْؤوسًا، وصاحِبَ صَنْعَةٍ رئيسةٍ رفيعةٍ وصاحِبَ صنعةٍ (¬٤) خَسيسةٍ.
﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾: أي: لِينتفِعَ كلُّ طبَقةٍ منهم بالطَّبَقة الأخرى بأنْ