(٥٤) - ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾: أي: عمِلَ هذا التَّمْوِيه في قومه فأطاعوه.
والاستخفافُ (¬١): الحَمْلُ على الخِفَّة؛ أي: حَمَلَهم بتَمْوِيهِه على أنْ خَفُّوا لأمره غيَر مُسْتَثْقِلين له.
وقولُه تعالى: ﴿فَأَطَاعُوهُ﴾؛ أي: في تكذيب موسى ومُخالفته، وجَمْعِ الجُموع لِمُحاربته.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾: خارِجين عن طاعة اللَّه تعالى، مُتَمَرِّدين عليه مُجاهِرين بمعاصيه.
* * *
(٥٥ - ٥٦) - ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾: أي: أغضَبونا (¬٢) بهذا ﴿انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾؛ أي: عاقَبْناهم ﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ في البحر.
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا﴾: مُتَقَدِّمين إلى النار: جَمْعُ سالف؛ كالخلَف جَمْعُ خالِف، والخدَم جَمْعُ خادم، وقرأ حمزةُ والكسائيُّ: ﴿سُلُفًا﴾ بضم السين واللام (¬٣)، وهو جَمْعُ (سَلِيف)، وهو بمعناه.