وهو للحال؛ كقوله: ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ [الانشقاق: ٩]، ولو كان جزاءً لَجُزِمَ وحُذِفَت النون.
ويجوز أنْ يكونَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا﴾ ابتداءً، ويكونَ في أول هذه الآية مُضْمَرٌ: يُقال لهم: ادخُلوا الجنة.
وقولُه تعالى: ﴿أَنْتُمْ﴾: يصلُحُ أنْ يكون ضميرَ ﴿ادْخُلُوا﴾، و ﴿وَأَزْوَاجُكُمْ﴾ عطفًا عليه، ويجوزُ أنْ يكون: ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ﴾ ابتداءً، و ﴿تُحْبَرُونَ﴾ خبرًا له.
* * *
(٧١) - ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾: أي: قِصاعٍ، جَمْعُ: صَحْفَةٍ.
﴿وَأَكْوَابٍ﴾: أي: أَبارِيقَ لا عُرًى لها، واحدُها: كُوبٌ، وفي الصِّحافِ الأطعمةُ، وفي الأكوابِ الأشربةُ.
﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ﴾: قرأ نافعٌ وابنُ عامرٍ وحفصٌ عن عاصمٍ: ﴿مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾، والباقون: ﴿ما تشتهي الأنفس﴾ (¬١).
﴿وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾: أي: وفي الجنة وراءَ هذه الأطعمةِ والأشربةِ مِن أصناف النِّعَم ما تشتهيه النُّفوسُ وتستلِذُّه العُيونُ، لإفراط حُسْنِه في المَرائي.
﴿وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: لا تموتون فيها، ولا تُخْرَجون منها.
وقال القُتَبيُّ: جمَعَ في قوله: ﴿مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ ما لو اجتمَعَ