وقال الحسن: أي: قِيامَ الحُجَّةِ عليه (¬١).
وقال ابن عباس ﵄: أي: ثلاثًا وثلاثين سنةً (¬٢).
﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: يقولُ: اختلَفَتْ أحوالُ الأولادِ، فمنهم مَن أسلَمَ أبواه ودعواه إلى الإسلام فأسلَمَ، وكان يبَرُّهما إلى أنْ ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ شبابَه ﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: كُهولتَه.
﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾: أي: ألْهِمْني ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾: وهي الإسلامُ.
﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾: أي: وأَلْهِمْني أنْ أعملَ أيضًا في المستأنَفِ مِن الأعمال الصالحة (¬٣) ما ترضى به.
﴿وَأَصْلِحْ لِي﴾: أي: أُموري ﴿فِي ذُرِّيَّتِي﴾؛ أي: أولادي حتى يَنْشَؤوا في الصَّلاح.
﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ﴾: مِن كل ذنبٍ أذنَبْتُه.
﴿وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: المُنْقادين لِدينِكَ وأمرِكَ ونهيِكَ.
* * *
(١٦) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾.