Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 403

  1. سورة الأحقاف

وقال الحُسين بن الفَضْل: هُم سبعةَ عشرَ (¬١)، وهُم المذكورون في سورة الإنعام: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا﴾ [الأنعام: ٨٣] الآيات، فإنه قال في آخرها: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، وقال هنا: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، والمذكورون في هذه الآيات ثمانيةَ عشرَ، لكنَّ يونسَ خرَجَ مِن بين قومه، فلم يَصْبِر، فلم يكن فيهم.

وقال بعضهم: آدمُ كذلك؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى قال: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥].

لكنَّ الصَّحيحَ أنَّ أولي العزم كلُّ الرسل، وقولُه تعالى: ﴿مِنَ الرُّسُلِ﴾: للتَّجْنيس لا للتَّبْعيض، ومعنى قولِه: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾: أي: قَصْدًا إلى الخِلاف، ويونسُ لم يكن خروجُه تَرْكَ صَبْرٍ، لكنْ تَوَقِّيًا عن نزول العذاب.

وقولُه تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾: أي: ولا تدعُ عليهم بتعجيل العذاب.

﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾: أي: فهُم إذا رأوا العذابَ يوم القيامة ظنوا أنهم لم يَلْبَثوا في الدنيا أو في قبورهم إلا ساعةً مِن نهارٍ، وأنَّ العذابَ عُجِّلَ لهم قريبًا مِن تكذيبهم.

﴿بَلَاغٌ﴾: أي: هذا بلاغٌ؛ أي: مَبْلَغُ (¬٢) الكِفايةِ في العِظَة.

﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: أي: فهل يُهْلَكُ بعد هذا البلاغِ بعذاب اللَّه إلَّا مَن فسَقَ، فأعلَنَ الاستخفافَ بأمر الدِّين، ولم يكن همُّه طلَبَ الحقِّ المبين.

والحمدُ للَّه ربِّ العالمين

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 403 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6701)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.