وقد ذُكِرَ القتلُ قَبْلَه، فكان الإمامُ مُخَيَّرًا في ذلك، يَختارُ ما يرى فيه المصلحة على حسَبِ ما يَقتضيه الحالُ.
وقولُه تعالى: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: قيل: أي: حتى تنقضِيَ الحربُ.
والأوزارُ: الأسلحةُ، جَمْعُ (وِزْرٍ)، وهو الحِمْلُ والثِّقلُ في الأصل، والإِثْمُ سُمِّيَ وِزْرًا لذلك، وهو استعارةٌ، وتقديرُه: حتى يتفرَّقَ الكفارُ، ويأمَنَ المسلمون فيَضعوا أسلحتَهم، وفيه مُضْمَرٌ: حتى يضَعَ أهلُ الحربِ أوزارَهم.
وقيل: ﴿الْحَرْبُ﴾: المُحارِبون، قال الشاعر:
وكانوا لنا سِلْمًا فصاروا لنا حَرْبًا (¬١)
وقال الحسن وقتادة: أي: افعلوا هذا بأعدائكم إلى أنْ تستغنوا عن مُحاربتهم بدخولهم في الإسلام أو قَتْلِهم جميعًا (¬٢)،. . . . . . .