Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 415

  1. سورة محمد

وقولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾: أي: سُقوطًا على وجوههم.

وقيل: تقديرُه: فأَتْعَسَهم اللَّهُ، فقد قال بعدَه:

﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾: أي: أَبْطَلَها.

* * *

(٩ - ١٠) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: أي: ذلك التَّعْسُ لهم بسبب أنهم استَثْقَلُوا ما أنزلَ اللَّهُ في كتابه على نبيِّه مِن الأمر والنهي.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: وكرَّرَ ذِكْرَ إِضْلالِ العملِ وإِحْباط العمل؛ ليكونوا كلَّما ذُكِروا يتَّصِلُ ذِكْرُهم بالذَّمِّ والتَّحْقير والإخبار بسُوء الحال عند اللَّه؛ كالمعهود في ذِكْرِ الأخيار، كلَّما أُعيدَ ذِكْرُهم وُصِلَ به رَحْمَةُ اللَّهِ، وفي حقِّ الصحابة ﵃، وفي حقِّ النبي ﷺ.

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: أي: أفلم يَسِرْ هؤلاء المشركون؟! استفهامٌ بمعنى التقرير؛ أي: لقد ساروا في الأرض التي تُجاوِرُ بلادَهم مِن أرض عادٍ وثمودَ وقومِ لوطٍ وقومِ شعيبٍ وغيرهم، فينظروا إلى سُوء عَواقبِ الأُمَم التي كفَرَتْ (¬١) باللَّه، وكرِهَتْ ما أنزلَ اللَّه.

﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أي: أهلَكَهم واستأصَلَهم.

﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثالُ تلك العُقوبات، وهي غيرُ مَذْكورةٍ، لكنَّها مدلولةٌ بذِكْرِ الدَّمار.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 415 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6711)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.