﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: جَمْعُ ضِغْنٍ، وهو الحِقْدُ؛ أي: كراهتكم.
﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾: أي: يا هؤلاء ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: إلى أنْ تُنْفِقوا.
﴿فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾: أي: على نفْسِه، فإنَّ ضررَه على نفْسِه، والحِرْمانَ راجعٌ إليه.
وقيل: ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾؛ أي: عن بُخْلِ نفْسِه، ولو كان جوادًا لم يَبْخَلْ.
وقولُه تعالى: ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾: عن نفقاتكم ﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾: إلى ثواب اللَّه (¬١).
﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾: عن الإنفاق في سبيل اللَّه ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾: أي: يُهْلِكْكُمُ اللَّهُ، ويأتِ بقومٍ آخَرين ﴿ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾: في البُخْل والإمساك.
روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه سُئِلَ عن هذه الآية: مَن هؤلاء؟ فأشار إلى سَلْمانَ، وقال: "هذا وقومُه" (¬٢).