Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 461

  1. سورة الفتح

(١٣ - ١٤) - ﴿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (١٣) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

وقولُه تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا﴾: أخبرَ أنَّ هؤلاء كافرون باللَّه ورسوله، وأنَّ مصيرَهم إلى النار.

وقولُه تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: النبيُّ ﷺ مُسْتَغْنٍ عن هؤلاء المنافقين وعن الاعتضاد بهم، وإنما يأمرُهم بالجهاد وسائر العبادات ابتلاءً، فمَن أطاعَه رَحِمَه، ومَن عصاه عذَّبَه، فذلك قولُه:

﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: وفيه تحريكٌ للمنافقين على التوبة، ووعدٌ مِن اللَّه قَبولَها منهم، وفيه دِلالةٌ على صِحَّةِ نبوَّةِ نبيِّنا، حيث أخبرَ أنهم سيقولون كذا، وكان كما أختز، فدلَّ أنه علِمَ ذلك مِن عند اللَّه تعالى.

وفي تسميتهم (¬١) مُخَلَّفين بتخلُّفهم دليلُ أهلِ السنة والجماعة على خَلْقِ أفعال العِباد، وأنَّ تخلُّفَهم كان بتخليف اللَّهِ إياهم؛ لمَّا علِمَ منهم في الأزل اختيارَ ذلك.

* * *

(١٥) - ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.

وقولُه تعالى: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾: وهُم المذكورون مِن قبلُ، وجعلَ اللَّهُ مَغانِمَ خيبرَ لأهل الحُدَيْبِيَةِ خاصَّةً؛ مَن غاب منهم ومَن حضَرَ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 461 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6756)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.