على نُصْرَةِ الدِّين، فيتعجَّبُ الأنبياءُ منهم يومَ القيامة؛ لِمَا يَرَوْنَ مِن فضلِهم على كل الأُمَم، فالزُّرَّاعُ مَثَلُ الأنبياءِ.
﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: أي: قد جعَلَهم اللَّهُ كذلك لِيُكْمِدَ بتآلُفِهم قلوبَ الكفار، وتنقَطِعَ بذلك أطماعُهم في الظُّهور عليهم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ [آل عمران: ١١٩].
وقال عكرمة: ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾: أبو بكر كان معه في كلِّ حَضَرٍ وسفَرٍ، ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾: عمرُ بن الخطاب، ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمانُ بن عفان، ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾: عليُّ بن أبي طالب ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: عامَّةُ الصحابةِ رِضْوان اللَّه عنهم (¬١).