وقال ابن جُريجٍ: هو الوَقارُ والبَهاءُ (¬١).
وقال الزُّهْري: يكون ذلك يوم القيامة (¬٢).
وقال شَهْرُ بن حَوْشَبٍ: تكون مواضِعُ السجود مِن وجوههم كالقمر ليلةَ البدرِ يومَ القيامة (¬٣).
وقولُه تعالى: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ﴾: قيل: هو محمد ﵇، ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: هو أبو بكر، ﴿فَآزَرَهُ﴾: هو عمر أعانَه على كفار مكة، ﴿فَاسْتَوَى﴾: هو عثمان سَوَّاهم وقوَّاهم بنفقته ﴿عَلَى سُوقِهِ﴾: هو عليُّ بن أبي طالب قام بنَصرِ الدِّين وقَهْرِ الكافرين، ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ﴾: جميعَ المؤمنين، ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: جميعَ المشركين.
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ﴾: هو لِتَمييز الجنس، لا للتَّبْعيض.
وقيل: أي: مِن هؤلاء الصحابة.
﴿مَغْفِرَةً﴾: عَفْوًا عن السيئات.
﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾: في الجنة بما لا ينقطِعُ مِن الكرامات.
وقال أبو العالية: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أي: أَحَبُّوا أصحابَ رسولِ اللَّه ﷺ، فعُرِضَ هذا القول على الحسن، فاستحسَنه (¬٤).
والحمدُ للَّه ربِّ العالمين