نَصَرْنا رسولَ اللَّهِ والدِّينَ عَنْوَةً... على رَغْمِ عاتٍ (¬١) مِن مَعَدٍّ وحاضرِ
بِضَرْبِ كإِيزاغ المَخاضِ مُشاشُه (¬٢) ... وطَعْنٍ كأفواه اللِّقَاحِ المَصادرِ (¬٣)
وسَلْ أُحُدًا يوم استقلَّتْ جُموعُهم... بِضَرْبٍ لنا مِثْلَ اللُّيوثِ الخَوادرِ (¬٤)
ألَسْنا نخوضُ الموتَ في حَوْمَة الوَغا... إذا طابَ وِرْدُ الموتِ بين العساكرِ
ونَضْرِبُ هامَ الدَّارِعين وننتمي... إلى حسَبٍ مِن جِذْمِ غسَّانَ (¬٥) قاهرِ
فلولا حياءُ اللَّهِ قلنا تَكَرُّمًا... على الناس بالخَيْفَينِ (¬٦): هل مِن مُنافرِ؟
فأحياؤُنا مِن خيرِ مَن وطِئَ الحَصا... وأمواتُنا مِن خيرِ أهل المقابرِ (¬٧)
قال: فقام الأَقْرَعُ بنُ حابسٍ، فقال: إني واللَّهِ يا محمَّدُ لقد جئتُ لأمرٍ ما جاء له هؤلاء، وإني قد قلتُ شعرًا فاسْمَعْه، فقال: "هاتِ"، فقال: