Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 503

  1. سورة الحجرات

﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: لو عَمِلَ بقولكم، وبعَثَ إليهم مَن يُقاتِلُهم.

﴿لَعَنِتُّمْ﴾: أي: لَأَثِمْتُم، وقيل: أي: لَهَلَكْتُم.

وقال أبو سعيدٍ الخُدْريُّ: هذا نبيُّكم وخِيارُ أُمَّتِكم، لو يُطيعُهُم في كثيرٍ مِن الأمر لَعَنِتُوا، فكيف بكم اليومَ (¬١)؟!

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾: أي: حسَّنَه.

﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾: فأنتم لذلك أطَعْتُم رسولَ اللَّه، ولم تُقاتِلوهم، ولم تَعْجَلوا في أمرِهم.

ورُوِيَ أنَّ النبيَّ ﷺ وجَّهَ (¬٢) إليهم خالدَ بنَ الوليد، وقال له: "أَخْفِ قُدومَكَ، وادخُلْها ليلًا، وتحسَّسْ، هل ترى أثَرَ الإسلامِ؟ " - ففعلَ، فسَمِعَ النِّداءَ، ورأى تهجُّدَهم بالليل، وأصبحَ معهم في جَماعتهم، ثم قال لهم: أرسَلَني رسولُ اللَّهِ في صَدَقاتِكم، فدفَعوها إليه (¬٣).

وهذا لا يُخالِفُ ما رَوَيْنا مِن مجيءِ وَفْدِهم إلى رسول اللَّه ﷺ؛ لأنَّ الجَمْعَ مُمْكِنٌ، وهو أنْ يكونوا بعَثوا وَفْدًا، وقَبْلَ وصولِهم بعثَ إليهم رسولُ اللَّهِ خالدَ بنَ الوليدِ.

ودلَّت الآيةُ على خَلْقِ أفعالِ العبادِ.

﴿أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾: فرجَعَ الكلامُ مِن المُخاطَبَة إلى المُغايَبَة لِيَعُمَّ المُخاطَبين وغيرَهم.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 503 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6796)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.