Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 13

  1. سورة ق

(٨ - ٩) - ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨) وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾.

﴿تَبْصِرَةً﴾: أي: تعريفًا لِمَن نظَرَ إليها وتدبَّرَ خَلْقَها أني أنا خالِقُها؛ إذ لا يتهَيَّأُ ذلك لأحدٍ مِن المخلوقين، ولا يُتَصَوَّرُ تكوُّنُها مِن غير تكوينِ مُكَوِّنٍ كوَّنَها لا يُشْبِهُها، قادرٍ عالمٍ واحد.

﴿وَذِكْرَى﴾: أي: تذكيرًا للعباد يتذكَّرون بها قُدْرتي ووحدانِيَّتي.

﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾: أي: جعَلْتُ هذا التَّبْصيرَ والتَّذْكيرَ لكلِّ عبدٍ أقبلَ إليَّ بإرادتِه ونِيَّتِه، وعلَّقَ قلبَه بالتَّفَكُّر في أصناف خَليقَتي، فهو الذي أُوَفِّقُه لِلتَّذْكار والاستبصار.

وقولُه تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾: أي: مطرًا كثيرَ الخيرِ والبرَكةِ.

ثم ذكَرَ بعضَ تلك البركاتِ، فقال:

﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ﴾: أي: بساتينَ مُشْتَمِلَةً على الأنهار (¬١) والثِّمار.

﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾: أي: الزَّرْعِ، واحدٌ بمعنى الجَمْع؛ لأنَّه جنسٌ، وأضاف الحَبَّ إلى الحَصيدِ لأنَّ الحَصيدَ هو المحصودُ، وهو السُّنْبُلُ، وهو الجوابُ الصَّحيحُ عن هذا السؤال أنَّه: لماذا أُضِيفَ إليه؟

وقال (¬٢) الفرَّاء: الحَبُّ هو الحَصيدُ، فأُضِيفَ إلى نفْسِه؛ كقولكَ: (حَقُّ اليقينِ)، و (مسجدُ الجامعِ)، و (صلاةُ الأولى) (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 13 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6830)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.