(٤١) - ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾.
﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: أي: واستَمِعْ يا محمدُ صَيْحَةَ يومِ القيامة، فإنها قريبةٌ تأتيهم غيرَ مُبْطِئَةٍ.
﴿مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾: قال ابن عباس ﵄: هي النَّفْخَةُ الأخيرةُ، يقومُ إسرافيلُ على صَخْرَةِ بيتِ المَقْدِسِ -وهي أقرَبُ الأرض إلى السماء باثني عشر مِيلًا، وهو المكانُ القريبُ- يُنادي: أيَّتُها العِظامُ النَّخِرَةُ، واللُّحومُ المُتَمَزِّقَةُ، والأوصالُ البالِيَةُ، والعُروقُ المُنْبَتَّةُ، قوموا إلى مُحاسبةِ ربِّ العزة، فيخرُجون، فينتشِرون على وجه الأرض (¬١).
وقال عكرمة: ﴿مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾: كأنه مِن تحت أقدامِهم (¬٢).
وقال الضَّحَّاك: يُسْمِعُ البعيدَ كما يُسْمِعُ القَريبَ (¬٣).
وقيل: ﴿مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾: عندكم في الدنيا.
ثم الاستماعُ لا يقَعُ على اليوم، وإنما يقَعُ في اليوم، وأما ما يقع عليه:
فقيل: هو نِداءُ المُنادي، وهو مُضْمَرٌ.
وقيل: هو الصَّيْحَةُ.
وقيل: هو دُعاءُ الكافرين بالوَيلِ والثُّبورِ.