قولُه تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾: قال ابن عباس ﵄: أقسمَ بالرِّياح التي تَذْرُو بالأشياء التي تَسْعى بها.
﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾: أقسَمَ بالسَّحابِ الثِّقالِ (¬١) المُوقَرَةِ بالماء.
﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾: أقسَمَ بالسُّفنِ جَرَتْ بالسَّيْر على الماء.
﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾: قال: أربعةٌ مِن الملائكة: جِبْرِيلُ، وميكائيلُ، وإِسْرافيلُ، وعِزْرائِيلُ، صلواتُ اللَّهِ عليهم، لكلِّ واحدٍ منهم أمرٌ مَقْسومٌ، وهُم المُدَبِّراتُ أَمْرًا، أقسَمَ اللَّه بهؤلاء الأشياءِ.
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾: مِن قِيامِ السَّاعةِ ﴿لَصَادِقٌ﴾ (¬٢).
وعن أبي الطُّفَيل قال: شَهِدتُّ عَلِيًّا ﵁ وهو يخطُبُ ويقولُ: سَلوني عن كتاب اللَّه تعالى، فوَاللَّهِ ما مِن آيةٍ إلا وأنا أعلمُ بليلٍ أُنْزِلَتْ أمْ بنهارٍ، فسألَه ابنُ الكَوَّاءِ، فقال: ما الذَّارياتُ ذَرْوًا؟ قال: الرِّياحُ، قال: وما الحامِلاتُ وِقْرًا؟ قال: السَّحابُ، قال: وما الجارياتُ يُسْرًا؟ قال: السُّفُنُ، قال: وما المُقَسِّماتُ أَمْرًا؟ قال: الملائكةُ (¬٣).